آقا رضا الهمداني
271
مصباح الفقيه
الرضوي ( 1 ) ، واللَّه العالم . واستدلّ لطهارة الحصر والبواري أيضا بصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن البواري يصيبها البول هل تصحّ الصلاة عليها إذا جفّت من غير أن تغسل ؟ قال : « نعم لا بأس » ( 2 ) . وصحيحته الأخرى عنه أيضا ، قال : سألته عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر أيصلَّى عليه ؟ قال : « إذا يبست فلا بأس » ( 3 ) نظرا إلى اشتراط طهارة موضع السجود في جواز الصلاة عليها ، فلا بدّ من تنزيل إطلاق الرواية على ما لو حصل الجفاف بالشمس . وفيه ما لا يخفى ، فإنّ كون الرواية بظاهرها مخالفة للإجماع أو غيره من الأدلَّة لا تعيّن إرادة الجفاف بالشمس حتّى تنهض دليلا لإثبات مطهّريّة الشمس ، وقد ورد نفي البأس عن الصلاة في الموضع النجس في صحيحة أخرى له أيضا عن أخيه موسى عليه السّلام : سأله عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلَّى فيهما إذا جفّا ؟ قال : « نعم » ( 4 ) فكلّ ما يقال في توجيه هذه الصحيحة يقال في توجيه الأوليين . نعم ، ربما يستشعر من كلام السائل في هذه الصحيحة - ككلمات السائلين في بعض الأخبار المتقدّمة - معروفيّة كون إشراق الشمس مؤثّرا في التطهير أو في
--> ( 1 ) تقدّم في ص 268 . ( 2 ) التهذيب 1 : 273 / 803 ، و 2 : 373 / 1551 ، الاستبصار 1 : 193 / 676 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، ح 3 . ( 3 ) التهذيب 2 : 373 - 374 / 1553 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 4 ) الفقيه 1 : 158 / 336 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، ح 1 .